الفاضل الهندي

268

كشف اللثام ( ط . ج )

وخيرته ، لأنّه سبب في الإتلاف ( 1 ) وإن كان مباحاً كالتأديب والمعالجة والبيطرة ، ولعموم قوله ( عليه السلام ) في صحيح الكناني المتقدّم : من أضرّ بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن ( 2 ) ، ونحوه في صحيح الحلبي المتقدّم أيضاً ( 3 ) وفي عمومه لمحلّ النزاع نظر فإنّ المفروض أن لا يضرّ بالطريق ، ولقوله ( عليه السلام ) فيما تقدّم من خبر السكوني : من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابّة أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب ، فهو له ضامن ( 4 ) قال في المختلف : وهذا نصّ في الباب ( 5 ) . قلت : لكنّه ضعيف ، محتمل للتخصيص بالمضرّ منها . وعدم الضمان خيرة السرائر ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والتلخيص ( 9 ) وظاهر المفيد ( 10 ) وسلاّر ( 11 ) فإنّهما لم يضمنا بالمباح ممّا يحدث في الطريق ، للأصل ، وكونه سائغاً شرعاً فلا يستعقب ضماناً ، ولأنّه محسن وما على المحسنين من سبيل . وفيه : أنّه محسن إلى نفسه لا إلى المجنيّ عليه ، مع أنّ الطبيب والمؤدّب ضامنان وإن لم يقصدا إلاّ الإحسان . ( وكذا لو سقط من الرواشن أو الساباط ) أو نحوهما ( خشبة فقتلت ) أو جنت غير القتل ، ففي الضمان القولان : فالضمان خيرة المبسوط ( 12 ) والنهاية ( 13 ) والمهذّب ( 14 ) والوسيلة ( 15 ) والجامع ( 16 ) . والعدم خيرة السرائر ( 17 )

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 351 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 179 - 180 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 181 ب 9 ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 182 ب 11 ح 1 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 352 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 370 . ( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 256 . ( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 227 . ( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 40 ص 489 . ( 10 ) المقنعة : ص 749 . ( 11 ) المراسم : ص 242 . ( 12 ) المبسوط : ج 7 ص 189 . ( 13 ) النهاية : ج 3 ص 417 . ( 14 ) المهذّب : ج 2 ص 497 . ( 15 ) الوسيلة : ص 426 . ( 16 ) الجامع للشرائع : ص 585 . ( 17 ) السرائر : ج 3 ص 370 .